محمد خليل المرادي
190
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وقوله : أحبتي بدمشق الشام ذبت جوى * والعيش قضّيته من بعدكم فكرا أخال شوقا لكم أني أحدثكم * فأستفيق فلا ألقى له خبرا أجرت عيوني دموعي غير عالمة * واستخبرت من جواها الدمع كيف جرى وقوله : ألا ليت شعري تبلغ النفس سؤلها ؟ * ويغدو لها بالنّيربين مقيل ؟ وهل تشهد العينان بهجة سفحها ؟ * ويشفى فؤادي والنسيم عليل ؟ وقوله : ومن عجب نار الفراق تأجّجت * وأجفان عيني بالمدامع تسفح وأعجب منها أنّني أكتم الهوى * ودمعي لديوان الصبابة يشرح وأعجب من هذين حزني على النوى * وإنّ أخا ودي بذلك يفرح وأعجب من تلك العجائب كلها * بأني على التذكار أمسي وأصبح وقوله : رحلت بجسمي والغرام مصاحبي * وزاد زفير بالحشا وعويل ووجدي حاد والهيام مطيّتي * ووادي الغضا لي منزل ومقيل وله أيضا قوله : سقى الوسمي عهود الجامعيّة * وحيّاها الصّبا صبحا عشيه وغنى بلبل الأفراح فيها * بألحان وأصوات شجيّه وانشقنا النسيم عبير زهر * يفوق شذا بأنفاس زكيّه وأشهدنا السعود شموس حسن * تزيد سنا على الشمس المضيه وأرشفنا الهنا كأس التصابي * بحان ربى معاهده الزهيه فيا للّه من يوم تقضّى * بمغناها بلذّات شهيه وأتحفنا الزمان بجمع شمل * بأقمار شمائلهم سنيّه وقد بسط الربيع لنا بساطا * تزركش بالزهور الجوهرية وبشر الأنس ينبي عن سرور * بأخبار الصفا والجامعية وجدول نهره يروي حديثا * تسلسل بالمياه الكوثريّه